صحيفة ١٧ يوليو الإخبارية/ عدن
شهدت العاصمة عدن خلال أيام عيد الفطر المبارك لعام 1446 هـ تدفق مئات الآلاف من الزوار من مختلف المحافظات ، في مشهد يعكس مستوى الاستقرار الأمني الذي تنعم به المدينة، وحجم الجهود التي تبذلها إدارة أمن العاصمة بقيادة اللواء الركن مطهر الشعيبي، وبإشراف قيادة المجلس الانتقالي ، لتعزيز الأمن وترسيخ الطمأنينة بين المواطنين والزائرين على حد سواء.
منظومة أمنية متماسكة، تثمر بيئة آمنة
لم يكن هذا المشهد الحيوي الذي عاشته عدن خلال العيد محض صدفة، بل هو ثمرة جهود مكثفة ومتواصلة لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس فعالة. فمن خلال تأهيل الكوادر، وتحسين البنية التحتية للأجهزة الأمنية، وتكثيف الانتشار الأمني في مختلف مديريات عدن، نجحت الأجهزة الأمنية في خلق بيئة آمنة أسهمت بشكل مباشر في تعزيز حركة النشاط الاقتصادي والسياحي داخل العاصمة.
وقد حرصت إدارة أمن عدن على تطوير خططها الأمنية بما يتناسب مع حجم التحديات، حيث تم تعزيز تواجد الدوريات الأمنية، ونشر نقاط التفتيش ، وتفعيل آليات الرصد والمتابعة، مما أدى إلى انخفاض معدلات الجريمة وتحقيق مستوى أمان غير مسبوق.
شرطة السير.. دور محوري في تنظيم الحركة المرورية
إلى جانب الجهود الأمنية، كان لشرطة السير دور بارز في إدارة وتنظيم حركة المرور خلال أيام العيد، خاصة مع الكثافة السكانية الكبيرة التي شهدتها المدينة. فقد تم نشر فرق متخصصة عند التقاطعات والشوارع الحيوية، مع تطبيق خطط مرورية مرنة لمنع الاختناقات وضمان انسيابية الحركة، ما مكّن المواطنين والزوار من التنقل بسهولة دون أي معوقات.
إشادة واسعة من المواطنين والمراقبين بالأداء الأمني
انعكست هذه الجهود الأمنية والتنظيمية على مستوى الرضا العام، حيث أشاد المواطنون والزوار بالأداء الأمني المتميز، وأكدوا أن العاصمة عدن أصبحت اليوم أكثر أمانًا واستقرارًا من أي وقت مضى. كما وثّق العديد من الصحفيين والمراقبين حجم التحولات الأمنية الإيجابية التي شهدتها المدينة، مما عزز الثقة العامة في قدرات الأجهزة الأمنية على تحقيق الأمن والاستقرار.
عدن ، الوجهة السياحية والاستثمارية الواعدة .
لم يكن التدفق الكبير للزوار إلى عدن مجرد حالة موسمية، بل يعكس تحول العاصمة إلى وجهة سياحية رئيسية تستقطب العائلات والشباب من مختلف المحافظات. فقد شهدت شواطئ المدينة ازدحامًا كبيرًا، كما امتلأت المتنزهات والمجمعات التجارية والفنادق والحدائق العامة بالزوار، في دلالة واضحة على أن عدن أصبحت مركزًا حيويًا للنشاط السياحي والتجاري في البلاد.
عدن ، بيئة مناسبة ، لاستضافة السفارات والمنظمات الدولية
في ظل هذا الواقع الأمني المستقر، تبرز عدن كخيار استراتيجي لاحتضان المؤسسات الإقليمية والدولية، حيث يمكن أن تصبح مقرًا رئيسيًا للسفارات الأجنبية والمنظمات الإنسانية والصناديق الداعمة، خاصة مع توفر بيئة آمنة تساعد على تسهيل العمليات الإدارية والتنموية.
ويشكل هذا التحول الأمني فرصة حقيقية لإعادة النظر في موقع عدن كعاصمة سياسية واقتصادية ، مما قد يسهم في نقل العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية إليها، بدعم من التحالف والمجتمع الدولي، لتعزيز الاستقرار والمساهمة في التنمية المستدامة.
عدن، نموذج للاستقرار الأمني والتطور الإداري
ما شهدته عدن خلال عيد الفطر المبارك لم يكن مجرد حدث عابر، بل يمثل مرحلة جديدة من الاستقرار والتطور الأمني الذي يعيد للعاصمة عدن مكانتها كمدينة آمنة وحاضنة للجميع . فالتنظيم المحكم، والانتشار الأمني الفعّال، والتعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، كلها عوامل ساهمت في جعل عدن مدينة مستقرة قابلة للنمو والتطور، وقادرة على استعادة دورها الريادي كعاصمة سياسية واقتصادية للدولة.
لهذا و في ظل هذه المعطيات، تبرز عدن اليوم كمدينة ذات مستقبل واعد، حيث يفتح الاستقرار الأمني الأبواب أمام فرص جديدة للاستثمار والتنمية، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به لتصبح عدن من المدن الآمنة والمستقرة بالشكل الذي نطمح إليه جميعًا .
ومع استمرار الجهود الأمنية والتنموية، يمكن لعدن أن تتحول إلى نقطة ارتكاز في المشهد السياسي والاقتصادي الإقليمي، ومركز جذب للاستثمارات والمشاريع التنموية التي تسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.
المصدر : #التوجبه_المعنوي_شرطة_عدن